على مسسؤوليتي ... عجائب الأرقام

عمار خالد العلي

هي مفردة من مفردات الحساب و الرياضيات , و هي وسيلة من وسائل السحر فيما يزعم السحرة , و هي مصادفات غريبة تثير العجب , تلك هي الأرقام , و لعل تكرار رقم معين و إطلاقه على مناسبات و مسميات لا يجمعها جامع , هو الذي إستوقف الإنسان و أثار دهشته , و ربما دفعه الى الوهم بأن هناك سرا وراء هذه المصادفة الرقمية , و لأن إبن آدم يقدس الأسرار التي يجهلها الى حد العبادة , فقد عبـد الشمس و النجوم و القمر والنار و المطر , مثلما نظر الى بعض المجهولات بعين الغيبيات و منحها هالة من القدسية , و هكذا أمتلكت بعض الأرقام قدرا كبيرا من التعظيم و الإجلال !
الرقم (7) في مقدمة تلك الأرقام المبجلة الى حد التقديس و آية ذلك تكمن في الكثرة الكثيرة لأستعمالات هذا الرقم فهو على سبيل المثال لا الحصر يمثل أيام الأسبوع , و حكاية ( بنات نعش ) في الأساطير الشعبية ترتبط بسبع نجمات في السماء , و في حالة الموت توزع الناس ( الخيرات ) على روح المتوفى في اليوم السابع , اما في الأعراس فهناك تقليد شائع ما زال ساريا حتى يومنا هذا , و يسمى (سبعة العروس) حيث جرى العرف أن ترتدي بدلة جديدة غير التي إرتدتها ليلة الزفة و تتزوق بأعلى درجات التزوق و تجلس وسط صاحباتها و تنتظر بفارغ الصبر قدوم الحبايب و الأقارب و هداياهم , لأن الهدايا لا تقدم إلا في سابع أيام الزواج , و على ذمة المطربة العراقية أحلام وهبي , فأن أحلى أيام العمر هي ( سبعة أيام ) من الزواج تعدها على أصابعها ( لكن من بعدهن منو يدري إشجرا لي ) , أي بعد إنقضائهن لا أحد يدري ماذا حل بها و ماذا جرى لها من مصائب !!
في الكتاب الكريم ورد هذا الرقم 23 مرة في العديد من السور و الآيات الشريفة , تناولت شتى المعاني و الإشارات و القصص القرآني , فهناك سبع سماوات , و سبع سنوات , و سبع سنابل , و سبع بقرات , و سبع من المثاني ... الخ و في الموروث الديني الشعبي , تقول الناس , إن الله أوصى بسابع جار , أو بالجار السابع و كانت لنا في طفولتنا لعبة تدعى ( سبع حجارات ) لا يتسع المجال للحديث عنها , و ثمة معتقد لا أعرف مدى صحته العلمية أو الطبية إن ( السبيعي) أي الطفل المولود في الشهر السابع من الحمل ( يعيش ) بصورة طبيعية , أما إذا ولد عن ثمانية أشهر فيموت , و ما زالت في جعبتي عشرات الأمثال و الحكايا عن هذا الرقم , و لكنني رأيت أن أختم الكلام بالبيان الصادر عن الجهاز المركزي للأحصاء , فقد كشف إن هناك 7 ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر.. فيا لهذا الرقم كم هو مثير للتساؤل والعجب !!