|
كوني أعاني من
مشكلة في مادة الرياضيات , فقد لجأت الى ( حساب العرب ) , و يراد به حساب اهل القرى
الذي يعتمد على الأصابع لمعرفة راتبي التقاعدي و رواتب الموظفين , و الزيادات التي
طرأت عليها , و مقارنتها بالرواتب القديمة , و لا بد من الأقرار سلفا بأن شريحة
المتقاعدين تضاعف راتبها أفضل من رواتب الموظفين و زياداتها , فأنا سأتقاضى بعد
زيادة السبعين الف دينار , راتبا قدره (310) الاف دينار , فرضت عليه الدولة (خاوة)
مقدارها (الفا) دينار , من دون سبب واضح , و لان هذا الأستقطاع يجري بطريقة (
الأغتصاب ) فأنه سيحرق البطن الذي تأكله , لأن كل مال يؤخذ غصبا حرام , و أذن
فراتبي هو (308) الاف دينار , في حين كنت اتقاضى قبل عام 2003 راتبا قدره (8) الاف
دينار , و هذا يعني أن راتبي الحالي مقارنة بالقديم تضاعف قرابة (38) مرة , و هي
زيادة كبيرة حقا تجعلني أدعو للدولة بالتوفيق و العافية و انظر الى ( الالفي )
دينار المغتصبة على أنها ( صدقة ) اجبارية لوجه الله ادفعها للدولة عسى ان يخفف ذلك
من ذنوبي!
على ان قضية الزيادة الكبيرة لم تقتصر على الراتب , و الا لكنت , و كان الموظفون
جميعهم في جنة من جنان الدنيا تحسدنا عليها شعوب الأرض , و لكنها امتدت الى البضائع
و الخدمات بلا استثناء , من ذلك على سبيل المثال لا الحصر , ان سعر قنينة الغاز
تضاعف ( 24) مرة ( من 250 دينار الى 6 الاف دينار ) و قد جمعت الزيادة التي شملت
اجور النقل و الكهرباء و الطبيب و عمال الخدمات , و اسعار اللحم الأحمر و السمك و
البيض و الأيجار و النفط و الملابس و القرطاسية ...الخ , فأكتشفت ان مجمل الزيادات
وصلت الى 65 ضعفا , بينما تضاعف الراتب التقاعدي كما اسلفت 38 مرة , و اذا كانت بعض
رواتب المتقاعدين تصل في المعدل الى (450) الف دينار , فهذا يعني انها تضاعفت (56)
مرة عما كانت عليه في السابق , و مع ذلك فأن الأجور و أسعار البضائع, تضاعفت 65 مرة
!!
لا يختلف الامر كثيرا بالنسبة للموظفين , فاذا كان المعدل الوسط للراتب هو (600)
الف دينار , فأن النفقات الجديدة على الراتب (تأكل) الزيادة كذلك , و في مقدمة هذه
النفقات اجور ( كارتات الموبايل) و اجور ( المولدات الأهلية او الخاصة او كليهما )
و أحيانا تدخل نفقات الأشتراك في الأنترنت , هذا غير النفقات التعويضية لبعض مفردات
البطاقة التموينية , و عليه فأن زيادات الرواتب من الناحية العملية لا تكافئ
الزيادات الحاصلة على الخدمات و البضائع و النفقات المستجدة , و أعتقد جازما أن (
المستفيد) الوحيد في هذه المعادلة , هو الموظف المتزوج من موظفة ( مطيعة بنت حلال )
تسهم براتبها في مصروف البيت و الأيجار و المولدة , و هو الأمر الذي يستدعي تنبيه
الموظفين المتزوجين من ربات بيوت أن يسارعوا الى الزواج من موظفات تعينهم في البقاء
على قيد الحياة , و في الوقت نفسه يساعدون على حل مشكلة العنوسة!!
ملاحظة : لم تشمل أحصائية الزيادة هذه , العاملين في القطاع الخاص و العاطلين عن
العمل , كما انها لم تشمل الوزراء و النواب و كبار المسؤولين , لان (حساب القرية)
لا ينفع مع رواتبهم التي تحتاج الى حاسبة حديثة!! |