|
|
|---|
|
لهيب خليل |
|
في سبعينيات وعند دخول البث الملون إلى
بيوتنا كان جهاز التلفاز واحد في أكثر البيوت، وهو عادة ما يوجد في صالة البيت وكان
قناة واحدة، الأمر الذي جعلنا ننظر إليه بشيء من التبجيل والسحر، خصوصا إذا طلت
علينا من شاشته امرأة تحمل شيء من الحسن، راح الجميع يتكلم عن شكلها ولون عيونها
ومن هي وابنة من، وتبقى حديث الناس رجالا ونساء، في تلك الفترة كانت لنا جارة تدعى
أم خلف، وهي من السيدات المسيطرة على كل صغيرة وكبيرة في البيت، لذا فهي ومع كل
برنامج تظهر فيه امرأة جديدة كانت تشعر أن الزوج ابو خلف سيفلت من أياديها، لذلك
كانت تمنع زوجها من متابعة البرامج ، وهكذا وفي إحدى المرات طهقت روح الزوج وكسر
باب غرفة الضيوف ، ولان زوجته طريحة الفراش، شاهد بأم عينيه المسلسل وهنا كانت
الفاجعة ! لانه لم يكن يعلم أن بطلة المسلسل بهذا الجمال والرقة وان زوجته لم تكن
تنقل له الأوصافها الحقيقية ، فركض فارا وهو يصرخ: ياناس أن الرجل يحسب عمره
بالنساء الجميلات، إذا (المرية)* مو حلوة، أشعدنه أندحج عليها*!؟ وعندما أرادت
الزوجة استعادت الزوج الفار، أرسل من يبلغ الزوجة انه لن يعود إلا بشرط أن تشتري له
جهاز تلفزيون خاص به وحده , وإلا..! |